هاجم عناصر من الحرس الجمهوري اليمني الذي يقوده نجل الرئيس السابق علي عبد الله صالح، أمس، مقر وزارة الدفاع في صنعاء بالأسلحة الآلية والقذائف المضادة للدبابات.
احتجاجاً على قرارات الرئيس عبد ربه منصور هادي الأخيرة بإعادة هيكلة الجيش والتي اقتطع بموجبها ألوية كاملة من الحرس الجمهوري. وأسفرت الاشتباكات مع أمن الوزارة عن مقتل خمسة أشخاص بينهم مدنيون وإصابة 17 آخرين من الطرفين.
وقال مصدر عسكري إن اشتباكات اندلعت بين قوات حماية وزارة الدفاع وحوالي 200 عنصر من الحرس الجمهوري، وصلوا في الصباح الباكر إلى مقر الوزارة قادمين من ثكنتهم الرئيسية في جنوبي صنعاء، وقطعوا الطرق الموصلة إليه.
وأفاد مصدر عسكري آخر بأن خمسة أشخاص قتلوا من بينهم مدنيون، وأصيب 17 آخرون من عناصر الطرفين في الاشتباكات، مضيفاً إن القوات الحكومية استطاعت تفريق المحتجين، وأعادت السيطرة على محيط الوزارة.
وأثار الحادث توتراً شديداً في العاصمة، حيث انتشر أنصار الزعيم القبلي صادق الأحمر، وهو خصم الرئيس السابق، في شمالي العاصمة. وتمّ نشر تعزيزات حول مقر الرئيس هادي الذي سافر إلى السعودية للمشاركة في القمة الإسلامية. كما تمّ إخلاء مقر المصرف المركزي، ونشرت تعزيزات عسكرية حوله لحماية المبنى.
وبحسب صحيفة «الحدث» الإلكترونية اليمنية، فقد تمّ اعتقال حوالي 40 عنصراً من قوات الحرس الجمهوري التي حاولت اقتحام مقر الوزارة في مجمع العرضي في باب اليمن.
وهي المرة الثانية التي تحاصر فيها قوات الحرس الجمهوري وزارة الدفاع، حيث أحاطت مجموعة من الجنود مقر الوزارة يوم الجمعة الماضي للاحتجاج على قرارات هادي، ولكن الحصار انتهى بطريقة سلمية بعدما هددت القوات الحكومية بإطلاق النار على المحتجين.
في المقابل، أكدت قيادة الحرس الجمهوري أن لا علاقة لها بالأحداث الأخيرة.
وقال مصدر مسؤول في بيان إنه كان قد صدر قرار بفصل أفراد اللواء الثاني مشاة جبلي عن قيادة الحرس الجمهوري مالياً وإدارياً وضمهم إلى المنطقة الجنوبية، ولكنهم رفعوا عدداً من المطالب إلى وزارة الدفاع، حيث لم يعد من صلاحيات قيادة الحرس الجمهوري النظر فيها.
وأوضح البيان أنه منذ بدء اعتصام الجنود حول محيط وزارة الدفاع، لم تكن هناك أي احتكاكات بينهم وبين القوات الأمنية، واتهم أطرافاً من خارج المؤسسة العسكرية بإحداث فتنة بين الجانبين لشق صف القوات المسلحة والأمن.
وبحسب القرار الرئاسي بإعادة هيكلة الجيش ستتبع الألوية التي تمّ فصلها عن الحرس الجمهوري «من الناحية العملية رئاسة الجمهورية، وتتمتع باستقلالية إدارية ومالية».
من جهتها، دعت الولايات المتحدة جميع الأطراف إلى ضبط النفس واحترام الإصلاحات التي يطبقها الرئيس اليمني.
على صعيد آخر، نبّه أمين عام محافظة صعدة في شمالي اليمن محمد العماد من أن المحافظة أصبحت معزولة عن الدولة وسلطاتها، مضيفاً أن زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي وجماعته يمارسون مهام الدولة، بالتزامن مع تأكيدات مصادر محلية أنهم جمعوا من المواطنين منذ بداية شهر رمضان أكثر من 1,5 مليار ريال كإيرادات من الزكاة.